عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

243

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ولا رميت بسهم ، ولوددت أني لم أحضر شيئا [ منها ] « 1 » ، وأستغفر اللّه من ذلك وأتوب إليه » . قوله تعالى : عَطاءً انتصب بما دل عليه الكلام ، كأنه قيل : أعطاهم عطاء ، غَيْرَ مَجْذُوذٍ أي : غير مقطوع . والجذّ - بالذال المعجمة والدال المهملة - : القطع . قال النابغة : تجذّ السّلوقيّ المضاعف نسجه * يوقدن بالصّفّاح نار الحباحب « 2 » يصف السيوف أنها تقطع الدروع . والسّلوقي : درع منسوب إلى سلوق ؛ موضع باليمن ، والصّفّاح : الحجر العريض ، وحباحب : رجل كان لا ينتفع بناره ؛ لبخله ، فنسب إليه كل نار لا ينتفع بها ، فقيل : نار الحباحب ، لما يقدحه الفرس بحافره ، والسيف وغيرهما . وقال الآخر في اللغة الأخرى : أبى حبّي سليمى أن يبيدا * وأمسى [ حبلها ] « 3 » خلقا جديدا « 4 »

--> ( 1 ) زيادة من الاستيعاب ( 3 / 958 ) . ( 2 ) البيت للنابغة يصف السيوف . انظر : ديوانه ( ص : 11 ) ، واللسان ، مادة : ( حبحب ، سلق ) وفيهما : « تقدّ » بدل : « تجذّ » ، والشعر والشعراء ( 1 / 122 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 257 ، 8 / 404 ) ، والجمهرة ( 1 / 125 ، 3 / 41 ) ، والطبري ( 12 / 121 ) ، والقرطبي ( 9 / 103 ، 171 ، 20 / 158 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 252 ) . ( 3 ) في الأصل : حبها . والتصويب من مصادر البيت . ( 4 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( جدد ) ، ومختار الصحاح ( 1 / 40 ) .